كواليس اليوم: زربي مراد
أبت مغربيات إلا أن يسرقن الأضواء ويخلقن الحدث بتحويلهن للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، من معرض تعرض فيه لحوم المواشي إلى معرض تعرض فيه اللحوم البشرية المغربية بثمن بخس ولربما بدون مقابل.
ما أقدمت عليه مغربيات، بمراودة خليجيين عن أنفسهم بمكناس، لهو عار جلبته شرذمة من السفيهات على الوطن ككل.
المغربيات اللواتي استغللن معرض الفلاحة لعرض لحومهن، لم يكفهن ما ألحقته كثيرات من بني جلدتهن اللاهثات خلف الدرهم والدينار، بسمعة المرأة المغربية، فتجرأن دون خجل ولا حياء على تلويث ما تبقى من سمعتها.
ومازاد من حجم الفضيحة، أن كتب أحد الخليجيين الذي صور نفسه ضحية تحرش المغربيات بمكناس، تدوينة على حسابه بالفايسبوك، وصف من خلالها النساء المغربيات بالرخيصات، مستغربا أن يتجمهرن حوله طمعا في هاتفه “الكلاكسي” على حد قوله.
ويقف المرء مشدوها عجبا كيف أعمى الجشع بعض النساء فصرن يتسابقن على الخليجي متناسيات لما تروجه عنهن عامتهم وخاصتهم ووسائل إعلامهم، غير آبهات بمحن وتجارب أخواتهن ممن ارتمين في حضن دول البترودولار، فكن ضحايا والأمثلة عديدة.
وما لا يفهمه المرء، أن تتعالى أصوات نسائية حقوقية مطالبة بتجريم التحرش الجنسي بالنساء المغربيات حتى لو كن يستفزن الشباب المغلوب على أمره بملابس تكشف جغرافيتهن، وهنا نتساءل عن القانون الذي يجب أن يطبق في حق سفيهات معرض مكناس اللواتي تحرشن بخليجيين بلباسهن التقليدي يا حسرتاه وفي معرض دولي وشوهن سمعة بلد بحالها.
وإذا كان السواد الأعظم من المغاربة عبروا عن جام غضبهم وسخطهم من فضيحة المغربيات بمعرض مكناس، فإنه وعكس التيار، انبرت بعض المواقع المعروفة بنزعتها العلمانية، التي لا غيرة ﻷصحابها على العرض ولا يعرفون للشرف معنى، للدفاع عن الساقطات، معتبرة نشر صورهن محيطات بالخليجيين تشهيرا بهن وإساءة لسمعتهن !!!
والواضح أن هؤلاء المضللين، لا تهمهم سمعة المرأة المغربية التي ربت ولا زالت تربي الأجيال مادام همهم الوحيد الترويج ﻷفكارهم الهدامة المدافعة عن الفواحش والانحلال الأخلاقي تحت مسمى الحرية الشخصية.
وكم هو مؤسف أن تتصدر فضائح مغربيات عناوين الجرائد والصحف ويصبحن مادة دسمة ﻷشباه الكوميديين والمنكتين في عدد من الدول، بعدما كانت نساء المغرب مثار فخر للوطن الحبيب بفضل إنجازاتهن في مختلف المجلات.
والحقيقة أن المرأة المغربية لا تستحق أن تشوه سمعتها السفيهات، بعدما كانت ثريا الشاوي، أول طيارة مغربية في العالمين العربي والإسلامي، وكانت المغربية بشرى البرنوصي أول ربانة قادت الطائرة في العالم العربي، وكانت نوال المتوكل أول امرأة عربية توجت بالذهب الأولمبي وأول عربية وإفريقية تقلدت منصب النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية، وكانت المغامرة بشرى بايبانو أول عربية وإفريقية تمكنت من تسلق قمم عديد الجبال في العالم كما هو الشأن بالنسبة لجبل “كيليمنجارو” بالقارة السمراء والبالغ علوه 5895 متر، أول امرأة في العالمين العربي والإسلامي وصلت إلى القطب الجنوبي المتجمد ورفعت راية المغرب خفاقة هي المغربية مريم شديد، أول امرأة وصلت إلى وكالة “ناسا” وولجت عالم الفضاء هي المغربيى أمينة الصنهاجي، أول امرأة قادت القطار في العالم العربي هي سعيدة عباد واللائحة طويلة…
تفاصيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق